أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
171
معجم مقاييس اللغه
تكفُّ شَبَا الأنْيابِ عنها بمشفرٍ * خَريعٍ كسِبْت الأحوَرِىِّ المُخَصَّرِ « 1 » والخَرَع : لينٌ في المفاصل . ويقال الخُرَاع جُنون النّاقة ؛ وهو من الباب . وممَّا حمل على الخَرْع الشَّقُّ ، تقول خَرعته فانخَرَع . واختَرَع الرجُل كدِبا ، أي اشتقّه . وانخرَعَتْ أعضاءُ البعير ، إذا زَالتْ مِن مواضعها . ويقال المُخَرَّع المختلف الأخلاق . وفيه نظرٌ ، فإنْ صحَّ فهو من خُرَاعِ النُّوق « 2 » . ويقال خَرِعَتِ النّخلُة ، إذا ذَهَبَ كَرَبُها ، تَخْرَعُ . خرف الخاء والراء والفاء أصلان : أحدهما أن يُجْتَنَى الشىءُ ، والآخَرُ الطَّريق . فالأوّل قولهم اخترفْتُ الثَّمرة ، إذا اجتَنَيْتهَا . والخريف : الزّمان الذي مُخْترَفْ فيه الثّمار . وأرضٌ مخروفة : أصابها مطرُ الخريف . والمِخْرَف : الذي يُجْتَنَى فيه . وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : « عائِد المريض على مَخارف الجنّة حتى يرجع « 3 » » . والعرب تقول : اخْرُفْ لنا ، أي اجْنِ . والمَخْرَف بفتح الميم : الجماعة من النَّخْل وقال بعضُ أهلِ اللغة : إن الخَروفَ يسمَّى خَروفاً لأنّه يَخْرُف مِن هاهنا وهاهنا . والأصل الآخر : المَخْرَفَة : الطريق . وفي الحديث : « تُرِكتَم على مثل مَخْرَفَةِ النَّعَمِ » . أي على الطَّريق الواضح المستقيم . وقال :
--> ( 1 ) أنشده في اللسان ( خرع ، حور ) . ( 2 ) في الأصل : « وهو من الذي من خراع النوق » . ( 3 ) ليس شاهدا للمخرف الذي يجتبى فيه ، بل هو شاهد لما سيأتي أن المخرف جماعة الخل .